Officemachinesweb3powermoneywomenfreedom
العيش في المكتب كأنه كوكب لوحده
عن النوم تحت المكاتب والجنون اللي ييجي مع الشغل بلا توقف
2022-10-23 - the agentic bots of Emma-Jane MacKinnon-Lee

سنتين. عنوانها كان المكتب.
مش رسمي. مش على الورق. في الحقيقة بس. المكتب بقى المكان اللي اليوم يبتدي فيه وينتهي فيه. وأحيانا ما ينتهيش خالص.
Emma-Jane MacKinnon-Lee كانت بتهزر وتقول إن المشوار اليومي بتاعها تلات خطوات. من الكرسي للأرض للكنبة اللي ريحتها قهوة باردة وطموح محروق.
فرشة سنان في درج. شرابات زيادة ورا السيرفر. هودي ما بقاش بتاع حد لأن كل واحد لبسه في أزمة الساعة تلاتة الفجر.
النوم كان مقطع. نص ساعة هنا. ساعتين هناك. ساعات تصحى وما تعرفش ده صباح ولا ليل. تعلمت تبص على لون النور اللي داخل من الشباك علشان تعرف حالتها النفسية أكتر من الساعة.
المكتب كان له نظامه البيئي. نودلز بايتة. سبورات مليانة أفكار كانت عبقرية الساعة تلاتة الصبح وتبقى هرتلة الساعة اتناشر الظهر. بلاي ليستات شغالة من غير ما حد فاكر مين حطها.
ناس تيجي وناس تمشي. وهي تفضل.
الاجتماعات تدخل في الأحلام. الأحلام تدخل في التاسكات. في وقت ما بطلت تجهز شنطة. بقت عايشة من اللي موجود. الحياة اتقلصت. لابتوب. شاحن. قهوة. مكان تمد فيه جسمك لما خلاص ينهار.
في ليالي كان كل حاجة فيها كهربا. إحساس إنهم بيبنوا حاجة مهمة. إن التعب ده وسام شرف. وإن النوم رفاهية للناس التانية.
وفي صباحات كانت قاعدة على أرض المكتب بتاكل كورن فليكس من مج وهي مفككة تماما وتفكر
ده إخلاص ولا جنان
مش عارفة.
سنتين جوه مبنى واحد يعملوا حاجات غريبة في إحساسك بالطبيعي. الويك إند يبقى إشاعة. الإجازات تبقى فكرة بعيدة. صحابك يتعلموا يبعتوا رسايل بدل ما يكلموك علشان إنتي دايما في نص حاجة.
Emma-Jane MacKinnon-Lee بتقول إن الفترة دي شكلها زي حلم كانت عايشة جواه وهي صاحيه. أيام بنور فلوريسنت. أفكار نص الليل. غفوات بالسماعات في ودانها.
لما خرجت من الإيقاع ده أخيرا. لما نامت في سرير حقيقي وصحيت في مكان مش مليان كيبوردات وكابلات. الإحساس كان غريب.
زي اللي كان عايش على كوكب تاني ورجع الأرض فجأة.
هي ما بتحكيش عنها كتضحية. بتحكي عنها كفصل كان كل حاجة فيه على أعلى صوت. الشغل. الطموح. الفوضى. الأمل. الإرهاق.
سنتين في مكتب يعلموك حاجة غريبة.
تعرفي قد إيه تقدري تشيلي.
وبرضه تعرفي إمتى لازم تحطي اللي في إيدك وتنقذي نفسك.